الشيخ حسين الحلي
25
أصول الفقه
بالقياس إلى ذلك العرض مأخوذ بشرط لا ، لا محصّل له لما عرفت من كمال المباينة بينها ، وذلك أعني التباين مغن عن أخذه بالقياس إلى مباينة بشرط لا . أمّا بالنسبة إلى عرض آخر من مقولته فربما كان مباينا له كما في الضرب والقيام ، وربما كان متّحدا معه اتّحاد العموم المطلق كما في مثل الحركة والقيام والفعل بمعناه اللغوي والضرب ونحو ذلك ، بل ربما كان بينها العموم من وجه كما في التستّر فإنّه يجتمع مع التصرّف بملك الغير كما لو تستّر بالمغصوب ، وينفرد التصرّف في المغصوب عن التستّر كما لو تعمّم بالثوب المغصوب ، وينفرد التستّر عن التصرّف بالمغصوب كما لو تستّر بثوب غير مغصوب . والظاهر أنّ تركّبهما من قبيل التركّب الاتّحادي لا الانضمامي ، ولعلّه يأتي له مزيد بحث وبيان إن شاء اللّه تعالى « 1 » . والغرض هنا مجرّد بيان أنّ مبادئ الاشتقاق أعني أسماء المصادر لا يلزمها أن تكون مأخوذة بشرط لا بالقياس إلى بعضها الآخر ، على وجه يمتنع حمل بعضها على بعض ، كما يمتنع حمل كلّ منها على نفس الذات ، بل إنّها في ذلك مختلفة . ولا ينحصر النسبة بينها بالتباين بل يتأتّى فيها العموم المطلق ، خصوصا في مثل العناوين الأوّلية والثانوية مثل الالقاء والإحراق والقيام والتعظيم بل العموم من وجه ، بل ربما يتأتّى فيها التساوي أيضا . فقد تلخّص : أنّ أخذ اسم المصدر بشرط لا بالقياس إلى الطوارئ التي يتكوّن عنها باقي المشتقّات ومنها الصفات لا يوجب إلّا عدم صحّة حمله على الذات الموصوفة ، أمّا حمله على أسماء الأحداث الأخر فليس هو براجع إلى
--> ( 1 ) [ لعلّه قدّس سرّه يشير إلى ما يأتي في هذه الحاشية ، أو ما يأتي في الصفحة 31 ، فلاحظ ] .